حول جائزة خليفة بن سلمان للمستوطنات البشرية
كتبهافريد عيسى ، في 19 أكتوبر 2009 الساعة: 18:00 م
دأب رئيس الوزراء صاحب السمو خليفة بن سلمان آل خليفة في كل عام على توجيه رسالة إلى العالم في اليوم العالمي للموئل والذي يتم الاحتفال به في أول يوم اثنين من شهر أكتوبر من كل عام تتضمن رؤية وفلسفة سموه في التنمية والبناء "من أجل عالم تنعم فيه البشرية بالأمن والاستقرار" لافتا في الوقت نفسه برسالته العالم أجمع إلى الدور الحضاري والإنساني لمملكة البحرين وكاشفا عبرها عن دور سموه المميز في التشجيع على ابتكار البرامج لخدمة التنمية الحضرية .
المتابع للتقرير الذي نشرته الصحف المحلية وما صحبه من أخبار خلال هذا الأسبوع يتبين له مقدار ما يمتلكه صاحب السمو من حس إنساني راق وأفق واسع يتخطى الواقع الجغرافي المحلي ليصل إلى العالمية ويتبين له المساحة التي يحتلها موضوع "التخطيط" في عقل وفكر سموه ، فمن دون التخطيط السليم لا يمكن لأي مشروع أن يرى النجاح لذا قرر سموه في كلمته أنه بسبب عدم تيسر التخطيط الحضري للجميع خاصة في ظل ضعف الإمكانات لدى الدول الأقل نموا بات لازما على المجتمع الدولي "العمل على بناء قدرات هذه الدول عبر تطوير عمليات التخطيط ومساعدتها " .
أما الغايات المطلوبة من مثل هذا التحرك الدولي الذي تلتمع فيه جائزة خليفة بن سلمان للمستوطنات البشرية فقد تناولها سموه في كلمته وهي تحديدا " تحسين حياة البشر عبر اعتماد سياسات وبرامج لتطويرالأحياء الفقيرة خاصة في الدول الأقل نموا وعبر تضافر الجهود ومشاركة جميع الأطراف في عمليات التحضر ووضع المبادئ والسياسات التي تخدم هذا التوجه" مصورا سموه موضوع مواجهة التحديات المتعلقة بالنمو الحضري والتنمية بالمعركة التي "لا بد أن يكتب لنا النصر فيها ".
لكن صاحب السمو وهو يحمل بين جنبيه هذا الهم العالمي لم ينس الداخل وهو يترجم رؤيته وفلسفته التنموية فأكد في كلمته أن "قضايا الإسكان والتنمية الحضرية تحتل مكان الصدارة في مختلف استراتيجيات وبرامج مملكة البحرين التنموية وأن هناك توجها مستمرا لإطلاق مبادرات مبتكرة تقدم حلولا ملائمة تكفل حصول كافة المواطنين على نصيبهم من السكن والخدمات في المدن والقرى" ولفت إلى حقيقة ما أنجزته المملكة من تقدم ونماء على صعيد الارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها وتوفير المتطلبات الأساسية للمجتمع من صحة وتعليم وإسكان .
من المؤتمر الدولي للموئل يمكن لفت الانتباه إلى إشادة وزير الإسكان الأميركي شون دونيفان بجائزة رئيس الوزراء حيث وصفها بأنها "مثال لبناء جسور التعاون بين الشعوب سيستمر صداها لأزمان مقبلة وأن للجائزة وقع طيب في التوجه نحو تقليل التحديات التي يواجهها العالم على مستويات مختلفة خاصة المتعلقة منها بالنمو الحضري" وكذلك ما قالته المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية آنا تيباجوكا من أن "هذه الجائزة تمثل نموذجا للأسس العالمية لكل المهتمين بالتنمية الحضرية وأنها تعمل على تشجيع كل المشروعات التنموية التي تكفل الاستدامة الحضرية.. وتعمل على تعضيد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وتدعيم موقفها عالميا من خلال هذه الجائزة" .
وإذا كانت البرازيل التي فازت بجائزة سمو رئيس الوزراء عن مشروعها "الحق في الأرض والحق في السكن" وهو (مشروع ريادي استفادت منه أكثر من 23 ألف أسرة في العاصمة البرازيلية من الشرائح المجتمعية الأشد فقرا) تستحق التهنئة فإن تهنئة مماثلة يستحقها كل من شارك في السعي إلى نيل هذه الجائزة العالمية حتى ولو لم يفز بها و كذلك كل من أسهم في إبرازها وكان سببا في إنجاحها ، وبالتأكيد الفريق العامل بمكتب صاحب السمو يتقدمهم مستشار رئيس الوزراء الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة الذي أعلن اسم الفائز بهذه الجائزة العالمية في المؤتمر المذكور .
ها هو العالم يلمس بكل حواسه إبداع البحرين ودورها في التنمية الحضرية .. ويتعلم من مدرسة خليفة بن سلمان وفكره وفلسفته ما يمكن أن يسهم بحق في حل مشكلات عالمية وإنسانية كبيرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























