"وزير خارجيتنا يعطي السعودية الضوء الأخضر لمحاكمة المحتجزين الثمانية"...هذا هو عنوان وملخص الكلام الذي وجدته في أحد المواقع الألكترونية تعليقا على المقابلة التي أجرتها صحيفة الشرق الأوسط مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ونشرتها في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي الثلاثين من يونيو – حزيران حيث اهتم صاحب التعليق بموضوعين فقط من بين جملة الموضوعات التي ناقش الصحفي سلمان الدوسري فيها الوزير هما موضوع السفيرة اليهودية هدى نونو وموضوع البحرينيين الثمانية المحتجزين في السعودية .
التعليق اللافت كان فيما يخص المحتجزين حيث اعتبر كاتبه أن وزير الخارجية أعطى بإجابته عن سؤال حول حقيقة اتهام الثمانية بالتجسس "الضوء الأخضر" للسعودية لمحاكمتهم رغم أنه لم توجه إليهم أي تهمة بعد .
عدت للمقابلة وقرأتها بدقة ووجدت أنها اشتملت على الكثير من الأسئلة والكثير من الإجابات الصريحة الواضحة ووجدت أن السؤال المتعلق بالمحتجزين هو الأخير في المقابلة حيث أوضح الوزير أنه لا يوجد اتهام بالتجسس وأن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز نفى هذا الأمر بنفسه وأن ما قيل هو دخول الثمانية منطقة محظورة (تم على أثرها احتجازهم للتحقيق في الأمر) ، وأن وزارة الخارجية على اتصال مع الأشقاء السعوديين لمعرفة وضع المحتجزين ، وموضحا الوزير أن البحرين لا تدعو إلى عدم تطبيق القانون عليهم وإنما تطلب أن يحاكم كل بحسب مخالفته ( فإن وجدوا لديه مخالفة يحاكم عليها وإن لم يجدوا يطلق سراحه ) دون أن ينسى الإشارة إلى أن "فترة إطالة البقاء كمحتجزين تسبب الكثير من الألم لعائلاتهم" ، ما يعني أن الوزير أراد توجيه رسالة واضحة إلى الأشقاء في السعودية لإغلاق هذا الملف وليس إعطاءهم الضوء الأخضر لمحاكمة المحتجزين من دون توجيه التهم إليهم كما أراد صاحب التعليق أن يقول.
ولبيان عمق العلاقات بين المملكتين الجارتين ( البحرين والسعودية ) أكد الوزير أن البحرين لا يمكنها أن تقف مع متآمر ضد السعودية مثلما أن السعودية لا يمكنها أن تقف مع متآمر ضد البحرين وأن من يتآمر على السعودية يعني ( بالمنطق) متآمرا على البحرين والعكس صحيح.
ما أراه أن الكلام كان واضحا وليس فيه ما يمكن أن يحتمل أكثر من تفسير وهو يعني باختصار أنه إذا كان أبناؤنا الثمانية الذين دخلوا منطقة محظورة في السعودية وتم احتجازهم لهذا السبب مذنبين فحاكموهم وليأخذ كل جزاءه وإن كانوا بريئين من التهمة فأطلقوا سراحهم وانتبهوا إلى أن الاحتجاز المستمر يسبب الألم لعائلاتهم ويسبب الكثير من الضغط على الحكومة.
وهكذا فإن تأويل كلام الوزير غير مقبول لأنه واضح جدا ومنطقي ، هو لم يقل إنهم مذنبون ولم ينف عنهم أي تهمة ولكنه أوضح أن القصة ينبغي أن يكون لها نهاية إما بإعلان البراءة وبالتالي الإفراج عنهم أو إعلان التورط في مشكلة معينة ومعاقبتهم ، كما أوضح أن القصة ( سواء هذه أو غيرها ) إن كانت متعلقة بتآمر على السعودية فإن البحرين موقفها واضح وضوح الشمس وهو وقوفها إلى جانب السعودية لأن السعودية تقف إلى جانب البحرين دون تردد لو أن أحدا تآمر على البحرين .
وزير الخارجية عبر بهذه الإجابة عن عمق العلاقة بين البحرين والسعودية ومتانتها وأعلن عن ثوابت ودعا في الوقت نفسه إلى إغلاق ملف الثمانية المحتجزين من أبنائنا بمحاكمتهم إن كان الموضوع يستدعي المحاكمة والإعلان عن براءتهم إن لم تثبت عليهم أي تهمة أو معاقبتهم إن ثبت تورطهم ، وفي اعتقادي أن السعودية لا تحتاج إلى ضوء أخضر للبدء في المحاكمة كما أن هذا هو مطلب الجميع لأن القضاء هو الجهة التي تفصل في هكذا قضايا .
المؤسف في قضية الثمانية المحتجزين أن المعلومات المتوفرة عن قضيتهم محدودة وهي لا تزيد عن أنهم دخلوا منطقة محظورة (بطريق الخطأ) وهم في طريقهم إلى الرياض لحضور معرض كتاب أو فعالية ثقافية تم على إثره احتجازهم وأن المسئولين في البحرين يتابعون مشكلتهم ، لكن ما بعد هذه المعلومات لا يوجد لدينا ( نحن غير المسئولين ) ما يعيننا إلا على التكهن فقصة الثمانية لا يعرف تفاصيلها إلا رب العالمين والثمانية أنفسهم و يعرف جوانب منها بعض المسئولين في السعودية والبحرين ..لكن الجميع يعرف أنها لا تزال عالقة.
في اعتقادي أن حساسية الموضوع تكمن في أن ثقة البعض في الحكومة دون المستوى الذي يجعله يصدق روايتها فيعتقد أن ما يصرح به مخالف تماما لما يقال في الكواليس ، ويزيد على ذلك أن المحتجزين جميعهم ينتمون إلى مذهب معين ، وبالتالي فإن ضعف الثقة ( خاصة في مثل الظروف الطائفية الطاغية على المنطقة بأسرها ) يولد الشكوك في أن "طبخة" ما يراد منها أمرا ما تتم وأن الثمانية سيكونون ضحية هذه الطبخة .
في غياب الثقة واتساع مساحة الشك يمكن لكثير من مثل هذه التحليلات أن تنمو وتنتشر ،ولهذا لا بد من التفاتة إلى هذه النقطة لأن المقاييس نفسها ستطبق على كل مشكلة مقبلة ، ولو أن واقع الحال يقول إن الخمسمائة أو أكثر الذين أعلن عن اعتقالهم في السعودية أخيرا واتهموا بتورطهم في عمليات إرهابية لا ينتمون إلى مذهب إسلامي بعينه ، فعندما يتعلق الأمر بالأمن لا تنظر الدول إلى المذاهب لأنه حتى المنتمي إلى مذهب الدولة يشكل خطرا عليها لو أنه تورط في قصص إرهابية تفقد الدولة الأمن والأمان .
اللهم فرج عن أبنائنا المحتجزين وأبرئ ساحتهم وأعدهم إلى ذويهم سالمين غانمين .
كتبها فريد عيسى في 08:58 صباحاً ::
للأسف كثيرة هي الأمور التي أصبحت تفسر وفق هذا المنظور الطائفي المقيت في البحرين
الله ( لا) يسامح من كان السبب
أنا السيد المهدي فآقرأوا كتابي على هذا العنوان حتى تتأكدوا من صحة ما أقول ومن أراد مراسلتي فها هو عنوان بريدي الألكتروني
فإذا أردتم معرفة كيف تكون الحروف مبادئ السور هي الدليل العلمي الوحيد على أن القرآن العظيم هو من عند الله؛ و إذا أردتم أن تعرفوا ما هي الروح ؛ و إذا أردتم معرفة سعة الكون؛ و ما هي الجنة التي عجز الرسول عن فهمها؛ و ما هي النار و ما حجمها و من هم سكانها و ما هي حقيقي القبر و أين يذهب الموتى و كيف ضاع إيمان كل المسلمين عبر التاريخ لجهلهم بالصلاة الوسطى وكل سؤال يخطر ببالك يمكن أن تجده في كتابي
http://agreable67.maktoobblog.com
http://coranscientifique.blogs-de-voyage.fr
agreable67@maktoob.com
sayed3367@yahoo.
